الشيخ محمد اليعقوبي
41
فقه الخلاف
أقول : وهذه لا تصلح للمعارضة أيضاً لعدم التعرض إلى اشتراط الحول مضافاً إلى أن الغرض من الشراء قد يكون للخدمة مع البناء على البيع إذا زادت قيمتها بقرينة استعماله لفظ ( الوصيفة ) . والوصيف - لغةً - ( ( الخادم دون المراهق ، والوصيفة الجارية كذلك ) ) - كما في مجمع البحرين فهو العبد أو الأمة اللذان يشتريان للخدمة وليس للتجارة ، ولا ينافيه قوله : ( لتزيد ) فقد يشتري الشخص متاعاً لحاجته الشخصية ويبني على بيعه إذا دُفع له سعر مناسب . 5 - خبر ابن بكير ، وعبيد ، وجماعة من أصحابنا قالوا : ( قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ليس في المال المضطرب به زكاة ، فقال له إسماعيل ابنه : يا أبه جعلت فداك أهلكت فقراء أصحابك ، فقال : أي بني ، حق أراد الله أن يخرجه فخرج ) . أقول : تقريبها والمناقشة فيها كالذي قلناه في ذيل الرواية الثالثة . نعم ، يمكن تقريب وجه للتعارض ورد في كلمات الأصحاب ( قدس الله أسرارهم ) وهو ما ذكرناه في التنبيه ( صفحة 36 ) ، قال صاحب الجواهر ( قدس سره ) في مبدأ احتساب الحول إذا تبدلت العين : ( ( لا خلاف بين الكل في بناء حول التجارة على حول الأولى ، وإنما النزاع في بناء العينية لظهور النصوص في عدم اعتبار ذلك كصحيح محمد بن مسلم : ( كل مال عملت به فعليك فيه الزكاة إذا حال عليه الحول ) والضمير المجرور بعد وصف المال التي حملها الأصحاب على نفي الوجوب جمعاً بينها وبين ما دل على الوجوب بحمله على الندب ، كقول الصادق ( عليه السلام ) في خبر ابن بكير وعبيد وجماعة : ( ليس في المال المضطرب به زكاة ) ضرورة ظهور الجميع في الكناية بالاضطراب والعمل به والاتجار به والدوران ونحو ذلك عن مال التجارة ) ) « 1 » . أقول : قد علمت مما تقدم أن أصل مبناهم بعدم اشتراط بقاء العين وتعلق الزكاة بالمال المضطرب فيه ليس صحيحاً .
--> ( 1 ) جواهر الكلام : 15 / 283 .